قال مصدر سيادي، اليوم الجمعة، إن اتفاقية التفاهم بين مصر وروسيا بخصوص ملف المحطة النووية لإنتاج الطاقة السلمية بالضبعة بدأت في يونيو الماضي، عندما قدمت روسيا عرضا رسميا لمصر لإنشاء هذه المحطة، لأجل الاستخدام السلمي للطاقة.
وقال في تصريحات خاصة لـ “دوت مصر” هذا النوع من الاتفاقيات الكبرى المتعلقة بالمشاريع القومية الإستراتيجية لابد أن يمر بعدد من المراحل الإجرائية والفنية قبل التنفيذ، لافتا إلى أن هذا المشروع لا يخص الجيل الحالي للمصريين أو حتى الجيل القادم بل يمتد آثاره إلى أجيال قادمة، ما يستدعي توخي الحذر ودراسة المشروع من كافة جوانبه من خلال بحث كل العروض المقدمة لمصر، وفق توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يشدد دائما على ضرورة تحقيق عاملين أساسيين في المشروعات “أعلى عائد وأقل تكلفة”.
وأوضح المصدر أن أجندة زيارة الرئيس الأخيرة لروسيا لم تتخلها عملية توقيع الاتفاق على إنشاء محطة طاقة نووية، بل قام باستكمال المباحثات الفنية والإجرائية التي بدأها مع نظيره الروسى فلاتمير بوتين في فبراير الماضي خلال زيارة الأخير لمصر، مشيرا إلى أن تفاوضات محطة الطاقة النووية التي تمت قصر الاتحادية التي أدارها السيسي وبوتين تتضمنت طرح المشروعات بشكلها المبدئي في وجود بعض الشركات الروسية التي قدمت عروضا لتنفيذ هذه المشروعات في مصر.
وعن تضارب التصريحات حول ترسية المناقصة على إحدى الشركات الروسية لإقامة محطة الضبعة النووية، وتصريحات وزير الكهرباء محمد شاكر حول إرجاء المشروع بسبب التكاليف قال المصدر: لا يوجد تداخل لأن المشروعات الكبيرة تتشكل على مراحل، الأولى منها كانت طرح الأفكار و دراسة الجوانب الرئيسية للمشروع، بعدها دخلت مصر مرحلة تلقي العروض التي جاءتها من روسيا، والصين، وأمريكا، وبسبب عدم اكتمال العروض المقدمة من الصين وأمريكا اختارت مصر العرض الروسى المقدم من شركة “روساتوم “.
أما فيما يخص المرحلة الأخيرة، وهي التنفيذ وهو ما يتطلب توفير “المكان، المعدات، التمويل، الخبرة والكوادر البشرية” من المستلزمات الضرورية لإقامة هذا المشروع على أرض مصر.
لافتا إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي كان يسير بالتوزاي في كل مراحل المشروع الثلاث، لكن لم تتبلور بعد الصيغة النهائية لتعاقد مصر وروسيا لتحويل “حلم النووي” إلى واقع ملموس، مشددا على أن البدء في مراحلها التنفيذية الأخيرة أصبح قريبا.





