تنتصرالخدمات ومصالح الأعضاء والوقوف إلي جانبهم في المحن ووقت الشدة.. هذا ما أسفرت عنه الجولة الأولي لانتخابات نقابة المهن السينمائيين والتي صعدت كلا من المخرج مسعد فودة بأعلي الأصوات ويليه علي بدرخان بفارق 224 صوتا ليخوض الاثنان جولة إعادة حاسمة الأحد القادم.
الجولة الأولي تظهر مدي تأثير أصوات العاملين في اتحاد الإذاعة والتليفزيون وجهات الإنتاج التابعة له مثل صوت القاهرة وجهاز السينما ومدينة الإنتاج الإعلامي وقدرة هذه الأصوات علي إنجاح المرشح لهذا المنصب والخارج من هذا الاتحاد وعلي مدي فترة طويلة قادمة بعد أن أصبح الفنيون في ماسبيرو هم الأكثرية في عضوية هذه النقابة وباعتبارهم ينتمون إلي مؤسسة حكومية وإلي أن يتم الفصل في فكرة إقامة نقابة خاصة بالإعلاميين أو العاملين في الإعلام تحديدا.
يحسب للمخرج الكبير علي بدرخان إصراره علي خوض هذه الانتخابات وقد فعلها من قبل ضد ممدوح الليثي النقيب السابق وكان منافسا قويا ولكن الليثي حسم هذه الانتخابات لصالحه لنفس الأسباب وهي تأييد أصوات ماسبيرو له بحكم الانتماء وحجم الأصوات وطبيعة العمل ولكن يظل علي بدرخان صاحب رصيد هائل من الحب والاحترام والتقدير من السينمائيين من خارج ماسبيرو من منتجين ومخرجين وكتاب وهم رصيده الأول بالطبع.
التفوق الذي أحرزه مسعد فودة لا يرجع فقط لأصوات ماسبيرو والمؤازرة القوية له ولكن لأن أعضاء النقابة أنفسهم لمسوا فيه جدارته بالتأييد ومن خلال مواقف متعددة حيث إنه يكاد يكون متفرغا لعمله بالنقابة مثلما كان الحال مع د. أشرف زكي بالنسبة للممثلين وقد تحدثت إلي سينمائيين كثيرين من خارج ماسبيرو قبل الجولة الأولي وأكدوا أنه يستحق وأن المفاضلة في الاختبار صعبة أمامهم بين فودة وبدرخان عند الإدلاء بأصواتهم.
أما خالد يوسف فإنه “كبش فداء” في هذه الانتخابات وتم إقحامه فيها إقحاما وهو نفسه أخطأ عندما قال إنه دخل هذه الانتخابات فقط لتكسير عظام مسعد فودة لصالح أستاذه علي بدرخان وهو منطق غريب أضر به بل إنه عرض علي بدرخان التنازل لصالحه ولإسقاط فودة تماما وهي مساومة أضعفت حماس الأعضاء تجاه خالد يوسف كما أنه علي ما يبدو لم يقرأ ملف فوده بشكل جيد بين الأعضاء ليعرف رصيده الذي ظهر جليا في نتيجة هذه الجولة.
وخالد يوسف التقي مع أنس الفقي وزير الإعلام وأسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون وصرح خالد بذلك وأنه تربطه بهما صداقة وللتلويح بأن له تواجدا قويا في ماسبيرو سوف يدعمه في الانتخابات ومع ذلك فإنه في نفس الوقت في مؤتمراته بنقابة الصحفيين وغيرها أعلن أكثر من مرة أنه ليس مرشح الحكومة لأن هذا المرشح غالبا ما يتعرض لانتقادات من الناخبين ولكن الأعضاء كانوا يدركون أصلا أنه ليس مرشح الحكومة لمواقفه ولغته السينمائية الواضحة في أفلامه ولكنهم أجمعوا علي مسعد وبدرخان لرصيد كل منهما عند الناخبين وفي تصوري فإن خالد يوسف لم يدرك أنه كان كبش فداء من آخرين في هذه الانتخابات ولصالح مسعد فودة وضربا في بدرخان مع أن مسعد فوده كانت أسهمه راجحة منذ البداية ولكن كانت خطوة إقحام خالد يوسف فيها لم تكن ذكية وتصور في لحظة أنه يعلن لصالح بدرخان ولكن بدرخان كانت الصورة أمامه أكثر وضوحا فلم يتنازل لصالحه وأصر علي الاستمرار.
وخلاصة القول فإن إقبال الأعضاء في جولة الإعادة سوف يحدد اسم الفائز نقيبا بلا شك والأرقام في الجولة الأولي أكبر دليل علي ذلك.





