الثلاثاء, أغسطس 4, 2026
spot_img
الرئيسيةأخبار مصراشمعنى فايزة!؟

اشمعنى فايزة!؟

أطلقوا عليها “المرأة الحديدية”.. كانت أول امرأة تشغل منصب وزارة التعاون الدولي في العام 2001. قامت الثورة وتغير كل شيء، لكنها بقيت صامدة في منصبها واحتفظ بها عصام شرف في منصبها الوزاري، ومع تولي الدكتور كمال الجنزوري رئاسة الحكومة، لم يحتفظ بها فقط، بل راح يشيد في أكثر من مناسبة، لكن مع خروج الجنزوري وتولي حكومة الإخوان برئاسة هشام قنديل، لم يكن لها وجود.. لتختفي عن الأنظار، قبل أن يعيدها الرئيس السيسي للأضواء مرة أخرى بتعيينها مستشارة للأمن القومي.. إنها فايزة أبوالنجا، صاحبة الـ63 عامًا.

“المرأة الحديدية”.. لفظ في الأساس أطلقته عليها مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية في عام 2012، عدتها من أقوي 25 امرأة على مستوى العالم حيث احتلت المركز الـ19 في هذه القائمة، كما تم الإشادة بها في كتاب “شارون فريمان” بعنوان “حوار مع قيادات نسائية أفريقية قوية: الإلهام، والدافع، والإستراتيجية”، باعتبارها واحدة من القيادات النسائية الـ11 الأكثر قوة في أفريقيا. كل هذا كان سببًا لإعادتها للأضواء مرة أخرى، ويكون السؤال المطروح “لماذا فايزة!!؟”، وهو ما يجيب عليه العديد من الخبراء.

البرلماني السابق، والمتحدث السابق باسم حزب الوفد، عبدالله المغازي، رأى أن “أبوالنجا مطلعة على ملفات كثيرة تخص الأمن القومي، وكانت الذراع الأيمن للدكتور كمال الجنزوري أثناء توليه رئاسة الحكومة، والذي اعتمد عليها بشكل كبير”.

وأضاف “المغازي”: “أبوالنجا ناجحة جدًا في مجال العلاقات الخارجية والتعاون الدولي خاصة في المحيط الأفريقي والدول العربية والاتحاد الأوروبي، وحققت مصر استفادة كبيرة من دعم تلك الدول، لذا فاختيارها مستشارة الرئيس للتعاون الدولي أفضل بكثير لكن ربما عند الرئيس وهو متخذ القرار صورة أوضح للاختيار”.

فيما رأى شهاب وجيه، المتحدث الرسمي باسم حزب المصريين الأحرار، أن “إعادة منصب مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي بعد غياب دام 4 عقود، يعيد الأجواء التي صاحبت إنشاء هذا المنصب في أوائل سبعينيات القرن الماضي، وقرار الرئيس بإسناده لفايزة أبو النجا؛ لخبراته الطويلة المتراكمة في العلاقات الدولية والتاريخ الوطني المشرف في هذا المجال”.

وقال “”ناجي الشهابي”: “أبوالنجا وقفت في عهود سابقة تحمي الأمن القومي للبلاد وتواجه عملاء الخارج المحميين من الدول الكبرى المعادية بشجاعة كبيرة، وكانت محل احترام الشعب ونخبته الوطنية وتنسج علاقات جديدة وطيبة للوطن مع الدول الأفريقية والصناديق الدولية وتقف بقوة ضد محاولات الدول الغربية بالهيمنة وتتعامل معهم بندية رفعت بها راية الوطن عالية”، معتبرًا إياها من الصقور الذين تعاملوا مع الإدارة الأمريكية بندية شديدة في وقت انبطاح الكثيرين.

تلك الإشادات بالوزيرة السابقة، قابلها بطبيعة الحال انتقادات من أطراف أخرى، وبقي السؤال مطروحًا “لماذا فايزة”، حيث قال أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس حزب الاشتراكي المصري، إن “اختيار الرئيس لمعاونيه تثير الحيرة والبلبلة في نفوس الكثيرين وتخلط الأوراق بدرجة تستدعى المراجعة، أولا لأن هذه الشخصيات تنتمي في جوهرها إلى نظام ما قبل ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وثانيا لأن اختيار أبوالنجا لموقع مستشار الأمن القومي أمر على درجة كبيرة من الغرابة، فتخصصها أبعد ما يكون عن هذا الأمر ويقتضى الضرورة أن تكون خبرات مستشار الأمن القومي مختلفة حتى يؤدي واجبه على الوجه الأكمل”.

وأضاف “هذه الأسئلة تحتم على مؤسسة الرئاسة أن تقدم لنا تفسيرًا واضحًا لهذا الاختيار يتضمن المعايير التي يتم تعيين مسئولي الدولة على أساسها تكريسا لمبدأ الشفافية وتوضيحا للالتباسات التي تصاحب مثل هذه الاختيارات في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى الوضوح”.

وأكد أنه “ليس هناك شك في احتياج الرئيس لمعاونين أكفاء لمساعدته قبل اتخاذ القرارات الحاسمة شرط أن يكون وجودهم مبررًا وتاريخهم مقدرًا وخبراتهم متناسبة مع الموقع الذي اختير من أجلها”.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات