السبت, يونيو 20, 2026
spot_img
الرئيسيةتقاريراستراتيجية المؤسسة المسرحية وإدارة الأزمات

استراتيجية المؤسسة المسرحية وإدارة الأزمات

 

مشكلة لحل القطاعات في مصر المحروسة “الإدارة والضمير” وماهية الشخصية المنوط بها العملية الإدارية والفهم الكمي والنوعي لطبيعة العمل الإداري في نوعية المؤسسية. وخاصة التي تتعامل مع الجمهور بشكل مباشر. والاتجاه المؤسسي للجمهور يختلف في الأهمية من حيث المعروض والمطروح وماهية العائد والمردود. وشتان إذن بين المؤسسة السلعية التجارية والمؤسسة الثقافية كلاهما يؤدي خدمة مدفوعة الأجر وتنتظر تحقيق عائد مادي أو ثقافي تنويري. فمثلاً المؤسسة التي تقوم بإنتاج الحديد وتتبع الدولة تقوم بدعم حديد وتنتظر تحقيق أرباح متوازنة وبسيطة لان الهدف هنا خدمة العمل التنموي والبنائي والمجتمعي نفس الاهداف تحققها المؤسسة الثقافية دون النظر لتحقيق العائد الربحي المادي بقدر ما تسعي هذه المؤسسة لتحقيق العائد التنويري والتثقيفي الذي يتعامل مع “العقل والوجدان” وخلق انسان متوازن علي مستوي العاطفة والفكر وبناء الإنسان بما يخدم الوطن والمجتمع وتعميق روح الانتماء داخله به يحقق الأهداف السياسية والاجتماعية والدينية نحو الآخر وعلاقة هذا الآخر بروح الوطن وبنائه لمواجهة سرطان العولمة والكوكبية التي تنهش في جسد ليس الارض فقط ولكن في جسد وعقل الانسان العربي بعامة والمصري بخاصة ونظير هذا لا تنظر المؤسسة الثقافية لتحقيق الأرباح المادية لانها لا تخضع لمنهج وفكرة المكسب والخسارة ولكنها تسعي في المقام الأول لتحقيق عائد ضخم من الرواد وكيف يمكن توصيل الدعم الثقافي والمسرحي لمستحقيه. خاصة وهناك مسرح قطاع خاص ومن يرد الذهاب إليه بمنطقة فليذهب”!!”.. وهنا لابد من إعادة النظر في أسعار تذاكر مسرح الدولة كما كانت في الماضي لأن هذه النوعية من السلعة المسرحية “مدفوعة الأجر مسبقاً في حصيلة الضرائب” وحتمياً ألا يزيد سعر التذكرة في مسرح الدولة علي عشرين جنيها علي ان تكون فئاتها “3. 5. 10. 15. 20” جنيهاً مع ايجاد وسيلة أو طريقة لعودة جمهور المسرح من جديد!!

يبدو أن قضايا ومشاكل المسرح كبيرة وكثيرة ومتداخلة ولكن الأهم الآن حالة الإفلاس والبحث في الدفاتر القديمة والتعمد المستمر في العودة للوراء والفهم الخاطيء “لفكرة الريبورتوار” فمتي وكيف نفكر في الريبورتوار أولا لابد من تقديم النصوص الراسخة العميقة والتي تحمل أفكاراً متجددة وطرحاً يستوعب قضايا الواقع الساخنة وعلاقته بالمجتمع الدولي ثم يكون هذا التقديم من خلال نص مسرحي واحد وليس كل ما هو معروض ينتمي للعروض المعادة ولاهداف خاصة وشخصية ولأن هذا يدعو إلي الدهشة ويطرح العديد من المشاكل المستعصية الحلول مثل “انهيار المسرح المصري” وتحقيق معدلات فشل عالية جداً ثم “موت المؤلف المسرحي” وغيابه الدائم وهي قضية باتت موجودة وأصبحت مزمنة و”غياب جيل عرض من المخرجين” من الكبار ومن جيل الوسط ومن الشباب ولهم منابرهم ثم “غياب القيمة والمنهج في الطرح والخطاب الدرامي” ويتبع هذا بطبيعة الحال “وإهدار قيمة وكرامة زخم الأسماء” وإبعادهم عن فرص الإدارة.. هذه قضايا ساخنة ومؤرقة وتحتاج لأكثر من منظور يتعلق بمعايير اختيار القيادات وسيرهم الذاتية وعطائهم في العمل المسرحي!!

الكلام هنا موجه وبشكل مباشر للدكتور أشرف زكي بصفتيه النقابية وكرئيس لقطاع شئون الإنتاج الثقافي وكيل أول وزارة الثقافة والسلطة الأعلي والمهيمنة إدارياً ومالياً علي البيتين الفني للفنون الشعبية والكلام عن المسرح وإذا أراد زكي ان نعفيه من “الحرج” أحول اتجاه الكلام لفاروق حسني وزير الثقافة والجهات الرقابية المعنية بمعدلات الأداء في القطاعات الثقافية مالياً وإدارياً وإنتاجياً”!!”.

اسأل الوزير – طارد المسرح من أجندته – هل أنت قانع وراض عن معدلات الإنتاج في المسرح المصري؟.. هل تعلم ما هي خطة المسرح المصري في المرحلة الحالية والمقبلة؟.. هل تعلم نوعية ما يقدم كما ونوعاً؟.. هل فكرت يوماً طلب الخطة للاطلاع عليها؟ وهل قمت بالاطلاع علي الحساب والكشف الختامي للمسرح كم انفق وما هو العائد بالرواد وليس بالمال؟.. وعلي الجانب الآخر أين الأجهزة جاء الرقابية المعنية وذكر انه في زمن احد رؤساء البيوت تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات ينتقد فيه أحد البيوت لضعف الإنتاج ونوعيته وضعف معدلات الإنتاج وكانت حالة ربما واحدة وانتهي الأمر.. نعود لأصل الموضوع وكم الاحباط وغياب “رجل المسرح” كمصطلح أصبح في علم الغيب. نتج عن هذا – والكلام للوزير – ما يسمي بموت المؤلف المسرحي وبالقياس مع زمن الستينيات كان هناك زخم عميق وكبير من كتاب المسرح وبطبيعة الحال يقابله زخم من المخرجين مع وجود القيمة الفكرية والمجتمعية في الخطاب الدرامي اما ما يحدث الآن وعلي مسئوليتي “سمك لبن تمر هندي” والكل في حالة من الفوضي. مع إهدار قيمة اسم فنان المسرح مؤلفاً ومخرجاً ومهندساً للمناظر المسرحية وغيرهم من عناصر العملية المسرحية والعمل بمنهج “العدد في الليمون” وظن ان الوزير لم يسأل مرة عن شكل ونوعية وقيمة ما يعرض ولم يذهب لمشاهدة العروض الا لاشخاص بعينهم!! اسأل الوزير بشكل مباشر وواضح وصريح ولا انتظر الإجابة لأن لن يجيب ولو أجاب لن تكون لديه “إجابة مقنعة”.. اسأله هل تعلم شيئاً عن خطة المسرح الآن وتحديداً الآن؟!! هو لا يعلم”!!”.

في المسرح الحديث تم طرد عرضين منهما عرض للمخرج الغلبان صلاح الحاج والآتيان بعرض “سيدة الفجر” للمخرج عمر قابيل ونتيجة لعدة مشاكل تم تأجيله ولسنا بصدد بحث مشاكله ثم بحث في الدفاتر القديمة وجاءوا بعرض قدم منذ عشر سنوات وتحديداً في عام 2001 وهو “أولاد الغضب والحب” للكاتب الكبير كرم النجار وبنفس مخرجه ناصر عبدالمنعم ونفس عناصره الأخري أي يقدم كما هو تماماً والسؤال لماذا لا يقدم عرض جديد ونص جديد حتي ولو لنفس المؤلف والسؤال – يبدو انه مقال الاسئلة – لماذا لا يقدم المسرح الجديد ولماذا لا يقدم خطته الموجودة أو المؤجلة واسأل الدكتور أشرف وهو يعلم علم اليقين أين خطة المسرح من العروض الموافق عليها. أجب بالله عليك يا دكتور ولا تقول “مليش دعوة هناك رئيس بيت جديد”.

ثم جاءوا بعرض قدم في الثمانينيات وهو “العسل عسل والبصل بصل” للمخرج الكبير والقدير سمير العصفوري وهو عرض لا يصلح ان يكون “ريبورتواراً” لأنه عرض يقوم علي مجموعة أشعار بيرم التونسي وارتجال الممثلين والعصفوري نفسه حاول اعادته قبل ذلك واخفق وهو في النهاية مجموعة من الاسكتشات وهل يعقل انه يتحول المسرح إلي اسكتشات؟ ومروراً ولضيق المساحة جاءوا بعرض إنتاج قبل هذا في صندوق التنمية الثقافية الذي يقدم تجارب الشباب والهواة وهو “خالتي صفية والدير” ليعاد إنتاجه بنفس المخرج الشاب محمد مرسي وليس هناك كلام عن ابننا محمد مرسي لكن كيف يعاد عرض انتج في جهة أخري وكيف ينتج بالمسرح القومي. يا سيادة الوزيرهل هان عليك المسرح القومي بهذه الصورة. فإذا كان لابد من تقديم خالتي صفية والدير فلماذا لا يقدم إنتاجياً من خلال مسرح الشباب أو الغد أو الطليعة وأتركوا القومي “لناسه”.. مرارة بالحلق وأختم بسؤال إلي متي العشوائية والفوضي وغياب المنهج؟!!.. هل المسرح المصري يحتاج لانقاذ من الوزير أم من المجتمع المدني؟!!

زوايا المنظور

** هناك فرق بين الريبورتوار و”الاستعبتوار” الأول له رؤية مغايرة والثاني له ولا بلاش!!

** نجحت في إزاحة القناع عن وجهك مشكلتك ضميرك!!

** أحد المديرين “في أي حتة في المحروسة” اشتري أربع فرد تيوبلئس لسيارته من ميزانية ديكور احدي المسرحيات – وهو عارف -!!

** من الحتمي تكوين إدارة تسمي “إدارة الأزمات”!!

** لابد من لجنة لفحص ميزانيات الديكورات!!

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات