قال الدكتور محمد يونس، أستاذ القانون الدولي بجامعة حلوان، إن “من حق الدول أن تقوم بتسريح العمالة الأجنبية وقتما تشاء وذلك بعد انقضاء مدة التعاقد، خاصة أنه لا يوجد ما يلزم في القانون الدولي الدول بعدم ترحيلهم إلى بلادهم، خاصة اذا كانت هذه العمالة تسحب من الاحتياطي النقدي خاصة في ظل الأزمات التي تشهدها دول الخليج”.
وأضاف “يونس”، في تصريح لـ”صدى البلد”، أن “دول الخليج بشكل عام والكويت بشكل خاص تتجه إلى توطين مواطنيها على الوظائف نظرا للأزمة المالية ووجود عجز في الموازنات بعد المشاركة في الحروب، وهو ما دعاها لتقليص العمالة الأجنبية بشكل عام”.
وأوضح أنه “يحق للدول أن تتدخل لرفض عمليات ترحيل مواطنيها بشكل جماعي فقط وليس عدد محددا من العمالة”.
كانت وزيرة الشؤون وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية الكويتية هند الصبيح أعلنت أن «الإجراءات الإصلاحية المتعلقة بمعالجة الاختلالات في التركيبة السكانية تسير بشكل ممنهج»، وتأكيدها عن «وجود 10 فرق فنية تقوم بعمليات تشخيص شامل ودقيق للوضع الراهن على أرض الواقع تمهيداً لإصدار بعض القرارات المتعلقة في هذا الشأن» وتلقت الحكومة تقريرا يتعلق بالتركيبة السكانية ومعالجتها ضمن الخطوات الإجرائية للبدء في معالجة الاختلالات في التركيبة السكانية.
وبين التقرير الذي نشرته جريدة الوطن الكويتية أن القرارات الصادرة في شأن معالجة الاختلالات في التركيبة السكانية ستتم على أسس قانونية، وتتم من خلالها مراعاة كل ما يتعلق بالمشاريع التنموية الموجودة في خطط الدولة الإنمائية».
وتضمن التقرير تقنين جلب العمالة من بعض الدول وخاصة التي تجاوزت جاليتها في الكويت نسبة عالية من غير مردود لها؛ حيث أن كثيرا منها عمالة هامشية”.
وأكد التقرير أن هناك حرصا كبيرا من الجهات المعنية في متابعة عدم تضخم أعداد الجاليات الكبيرة الحالية اكثر مما هي عليه”, مشيرا إلى أن “العمالة التي سيتم جلبها من دول بعينها لمشاريع عملاقة في الكويت كالوقود البيئي والمصفاة الرابعة, ستغادر فور انتهاء المشاريع.
وشمل التقرير ميكنة الإجراءات الخاصة باستقدام العمالة للحد من اي تلاعب في الاقامات والاسراع في تطبيق قانون شركات استقدام العمالة المعالجة لمشكلة العمالة في المشاريع الكبرى ووضع ضوابط تلزم المقاولين باخراج العمالة في حال انتهاء المشروع بالإضافة إلى وضع ضوابط بشان الالتحاق بعائل أو زيادة الأقارب.
وأوضح التقرير أن العمالة المصرية بلغت 700 ألف نسمة , ومعظمها عمالة هامشية, والأمر ينطبق على جاليات أخرى , وعليه لابد من إخلاء الكويت من هذه العمالة, ومراقبة مكاتب جلب العمالة منها, حيث إنه يعيبها أكثر مخالفات الاتجار بالبشر”.
ولفت التقرير إلى أن وزارة التربية اعتادت التعاقد سنويا مع 400 إلى 500 معلم من إحدى الدول, لكن سيتم التقليص إلى 200 فقط وفي تخصصات نادرة, ويتم سد باقي النقص من خلال التعاقد مع معلمين من دول أخرى”.
وتطرق التقرير إلى العمالة الهندية حيث أورد التقرير أنه سيتم التركيز عليها في الجوانب المهنية الفنية كالهندسة والتمريض وعمالة المنشات النفطية بالتعاون مع القطاع الخاص, أما العمالة الهامشية فسيكون الباب أمامها محكما لمنع استقبال الكويت المزيد منها”.





