فيما أكد تامر الكردى مدير مطاعم سياحية لـ”اليوم السابع” أنه يعمل فى ذلك المجال ما يقرب من 13 عاما، وتربطه علاقات صداقة وعمل مع عدد كبير من ضحايا حادث ملهى العجوزة، حيث أكد أن بعضهم عمل تحت إشرافه، ويعرف عن حياتهم أشياء كثيرة، ووراء كل واحد منهم قصة. وقال إن أحد الضحايا يدعى “أحمد مجدى”، وهو العامل الذى يقوم بتجميع “النقطة” فى ملهى العجوزة، كان ينفق على والدته ووالده المريض واخوته البنات، بالاضافة إلى شريف أشرف، وهو شاب يبلغ من العمر 21 عاما، أغلقت الأبواب فى وجهه، حيث أنه قدم أوراقه للعمل فى أماكن كثيرة، ورفض أن يجلس فى المنزل عالة على أسرته وراح ضحية، وكذلك “عم مسعد” أخر الضحايا التى عثر على جثته، فهو كان يقف على “الحمامات” وترك وراءه أطفال يتامى.
وأضاف أن هناك ما يقرب من 1500 محل سياحى، كل منهم يعمل به قرابة 80 فردا سينضمون لطابور العاطلين بعدما قامت الشرطة بإغلاق أكثر من 50 محلا وملها ليلى حتى الآن، بسبب حادث ملهى العجوزة، مشيرا إلى أن كل الذين يعملوا فى ذلك المجال لو كان وفر لهم فرصة عمل أخرى لكانوا عملوا بها، ولكن العمل فى الفنادق والاماكن السياحية الكبيرة يكون “بالواسطة” مما اضطر عدد كبير من الشباب حملة المؤهلات العليا للعمل فى المطاعم والملاهى الليلية. وكشف “تامر” أن الحملات التى تشنها الشرطة بغلق كل الملاهى الليلية حتى ولو بترخيص ستخلف طابور من العاطلين يمكن أن ينحرف سلوكيا ويتحول العامل إلى بلطجى أو تاجر مخدرات أو قطاع طرق، مشيرا إلى أن بعض العاملين فى المجال السياحى كانوا يرغبون فى تنظيم وقفة أمام وزارة السياحة بسبب تشريد آلاف العاملين فى الملاهى الليلية، ولكن حرصهم على استقرار الوضع فى مصر منعهم من ذلك، وطالب بإنشاء نقابة للعاملين فى المجال السياحى، وأن يكون لكل عامل معاش وتأمينات.