وقال “البرادعي” خلال كلمته في مؤتمر “حالة الاتحاد الاوروبي” الذي نظمته الجامعة الاوروبية في فلورانس بإيطاليا، إن أنه يدعم الربيع العربي لأنه طوق النجاة للشرق الأوسط، ولأن مستقبل المنطقة يتوقف على نظام مبنى علي الحرية والكرامة الإنسانية.
وأضاف أن مصر كانت على الطريق الصحيح، ولكننا تسرعنا في إجراء الانتخابات قبل أن تكون هناك فرصة لشباب الثورة لتنظيم أنفسهم وتشكيل أحزاب سياسية تعبر عنهم، بعد عقود طويلة من القمع وغياب المجتمع المدني.
وأشار نائب رئيس الجمهورية السابق إلى أن مصر كان فيها تنظيمين كبيرين فقط هما الجيش والإخوان، لافتا إلى أن “الإخوان دخلوا الانتخابات وفازوا بنزاهة ولكننا وصلنا معهم إلى نظام إقصائي، وهو آخر ما كنا نحتاجه في تلك المرحلة”، موضحا أننا “كنا بحاجة إلى توافق وطنى يحتوى الجميع”.
وأضاف “البرادعي” :في يوليو 2013 كان علي أن أكون جزءا من المعارضة وهدفي كان التوصل الى نظام يضم جميع طوائف الشعب الإسلاميين وغيرهم.. ما حدث بعد ذلك كان مخالفا تماما لما وافقت عليه كخارطة طريق”.
وأوضح الدكتور محمد البرادعي أن ما وافق عليه هو إجراء انتخابات رئاسية مبكرة و “خروج كريم للسيد محمد مرسى”، ونظام سياسي يشمل الجميع بما فيهم الإخوان المسلمين وغيرهم من الإسلاميين، بالإضافة إلى بدء عملية مصالحة وطنية وحوار وطني وحل سلمي للاعتصامات.
وتابع: كانت هناك خطة جيدة للبدء في هذا الطريق، ولكن كل هذا ألقي به من النافذة وبدأ العنف، وعندما يكون العنف هو الأسلوب ويغيب عن المجتمع مفهوم العدالة و الهيكل الديمقراطي للعمل السياسي فلا مكان لشخص مثلى، ولا يمكن أن أكون مؤثرا.
وشدد “البرادعي” على أنه “حان الوقت في مصر و باقي المنطقة العربية أن يتقدم الشباب الصفوف، فهم جيل التواصل الاجتماعى الذي له رؤية أفضل في كيفية إدارة العالم من الأجيال التي سبقته”، لافتا إلى أنه إذا سمح له القدر بلعب دور في المستقبل السياسي لمصر فسيقتصر علي تقديم نصيحة للشباب.
يذكر أن مؤتمر “حالة الاتحاد الاوروبي”، الذي نظمته الجامعة الاوروبية في فلورانس بإيطاليا عقد في الفترة من 6 الي 9 مايو 2015.





