الثبات على الحق الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبى الكريم محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اما بعد لا يغلب صاحب اعتقاد فمن اعتقد شيئا فى نفسه وأمن به فلن يهزم بسهولة ولن يتخلى عن اعتقاده بسهولة كما يظن البعض هذا فى الاعتقاد الباطل فما بالك ان كان صاحب الاعتقاد مؤمنا صادقا يتقى الله ويسير على نهج نبيه فان لم يكن صاحب الحق على يقين فى الحق الذى يدافع عنه ففى اقرب ابتلاء سيتخلى عن الحق ويتبع الهوى لان قلبه لم يمتلئ بالايمان الصادق وقد حدث ذلك ايام النبى صلى الله عليه وسلم فى رحلة الاسراء والمعراج هناك من المسلمين ساعتها لم يصدق الامر وذهب المشركون لابى بكر الصديق فقالوا له ارأيت صاحب يزعم انه اسرى به الى المسجد الاقصى ونحن نضرب اكباد الابل اليها شهرا فرد ابو بكر فقال ان كان قال ذلك فقد صدق انظر بلاغة عمر ان تفيد التشكيك فى نقلهم وليس قول النبى اى ان الاصل فى النبى الصدق فان قال فقد صدق وانتم الكاذبون لماذا لم يصدق ابو بكر كلام المشركين عن النبى لانه صاحب اعتقاد واكمل قوله بل اصدقه فى ابعد من ذلك يقين وثبات وعقيدة راسخة كالجبال الراسيات لا يتزعزع عن الحق مهما راى كثرة المتبعين وكذلك تحويل القبلة كانت ايضا ابتلاء ليظهر المؤمنون الصادقون وهناك من المسلمين من لم يقبل ذلك لان ايمانه ليس راسخا كعمر وابوبكر حدث ايضا حروب الردة بعد موت النبى ارتدت كثير من قبائل العرب ولم يثبت على الحق الا اصحاب الايمان الراسخ والعقيدة الصحيحة. فكل من يرفع راية الحق فلابد له من اعداء.





