الأحد, يونيو 21, 2026
spot_img
الرئيسيةمقالاتالوافدون شركاء في التنمية والبناء ونحن مدينين لهم بالفضل

الوافدون شركاء في التنمية والبناء ونحن مدينين لهم بالفضل

يخطئ من يظن أن الكويت قد تستغني في يوم قريب أو حتى بعيد عن العمالة الوافدة ، فهذه البلاد أرست لبناتها بالجهود المشتركة ما بين المواطن و الوافد ، و في كل الأحوال ، الكويت من الدول الحديثة التي تأسست أو نشأت جراء موجات النزوح من البلدان المجاورة ، بسبب الأوبئة و القحط و الحروب التي أصابت تلك البلدان فكانت هذه الأرض المباركة ملاذها ، و الكلام في هذا مكرر و لا حاجة لإعادته .
 
في كل دول العالم و الكويت ليست استثناءً أن يعاد النظر من حين لآخر بالقوانين و الأحوال المالية و المعيشية و الأنشطة السكانية ، و لا استثناءً أو غرابةً إذا منحت الحكومات خاصية متميزة للمواطن على الوافد ، و هذا لا يحدث في البلدان الأكثر فقراً أو الأكثر عنصرية و الأقل ديمقراطية و اعتباراً لما يسمى قوانين حقوق الإنسان ، بل لعل أعرق البلدان ديمقراطية و احتراماً للحقوق الإنسانية هناك تمييز في الحقوق المعاشية و المعيشية ما بين المواطن و الوافد أو المقيم ، من هنا نستطيع أن نعرف أن الحقوق لن تتساوى ما بين المواطن و الوافد ، و يبقى هناك هامش حقوقي يفصل المواطن على الوافد … 
 
لم تكن الكويت حكومياً و لا زالت تضيق المعيشة على الوافدين ، بل لعل الكثير من الخدمات التي يقدم للمواطن هي ذاتها التي يستحصل عليها المقيم ، لذلك يفضّل الكثير من الجنسيات الوافدة الإقامة و العمل في الكويت على غيرها من البلدان ، مع الاعتراف هنا غياب المثالية و أن هناك خللًا ، و هذا الخلل ليس منشأه على الأرجح القوانين ، إنما اختراق القوانين ، و سوء الإدارة و ثقافة الناس ، حيث أنت تعيش وسط مجتمع يضم بين جنباته 130 جنسية ، لغات متعددة و ثقافات متعددة و أديان متعددة ، و هواجس مختلفة ، و كل جنسية تشكل جزيرة معزولة عن الأخرين ، لذا الأمر عادٍ إذا حدثت خروقات و استغلال نفوذ و استغلال لحاجات الناس ، نحن ما زلنا بدائيين و أيماننا بالقوانين و الانضباط مسألة ما زالت متخلفة وغير مهضومة ..
 
فرض رسوم مالية جديدة أو فرض زيادة على الرسوم القديمة على الوافدين لا سيما في الخدمات الصحية أو الكهرباء و الماء قد يستشعر فيها الوافد أنه مستهدف ، و الخطأ لا في الرسوم زيادتها أو نقصانها ، إنما الخطأ أن تتمسك الحكومة بتقديم خدمات يفترض تقديمها القطاع الخاص ، في الغرب على سبيل المثال لا يستشعر الوافد بالتمييز لكون الخدمات لا تقدمها له الحكومات ، و إنما تقدمها الشركات الخاصة ، سواء في خدمات الكهرباء أو البنزين أو الصحة أو الاتصالات أو التعليم ، لذلك ينبغي على الحكومة الكويتية أن تسرع خطوات الخصخصة و تحرير الخدمات ، و بذلك تضرب عشرات العصافير بحجر واحد أولها تتخلص من هذا الجيش العرمرم من الموظفين الكسالى غير المنتجين ، و آخرها تخفيف الأعباء المالية و الميزانيات العامة المتهالكة و المصاريف غير المبررة …
 
ثلاث مسائل يجب أن تستعجل الحكومة فوراً على تنفيذها أولاً تعديل التركيبة السكانية و تحديد كوتا لكل جنسية و ثانياً خصخصة الخدمات ، و ثالثاً تعديل قانون الإقامة و إلغاء نظام الكفيل ، الوافد ليس عبئا و لن يكون عبئا على الدولة ، إنما شريك في التنمية في وطن نحن جميعاً مدينين له بالفضل بعد الله 
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات