عقب إعلان إحدي شركات الإنتاج الدرامي عن إنتاج مسلسل عن السيرة الذاتية للزعيم الراحل أنور السادات واشتعلت الساحة الفنية بسبب النزاع الدائر بين خمسة من كتاب السيناريو كل كاتب منهم يدعي أنه الأحق بأن يكون هذا المسلسل من تأليفه. وهناك جانب آخر من الصراع من الممكن أن يؤدي إلي ايقاف تصوير المسلسل بسبب اعتراض الورثة واحتدام الصراع بين أسرة الرئيس المصري الراحل أنور السادات متمثلة في زوجته جيهان السادات وابنته رقية السادات وبين مؤلفي هذه السيناريوهات الخمسة الذي يعلن كل كاتب منهم أحقيته في العمل الدرامي عن هذا الزعيم الكبير وأنهم جميعاً حصلوا علي موافقات من ورثة الزعيم الراحل وهو في نفس الوقت ما تنفيه أسرة السادات.
يقول الكاتب أنيس الدغيدي بأنه صاحب الحق في كتابة مسلسل يحمل اسم “السادات” عن حياة الرئيس الراحل. والذي كتبه وقدمه للمصنفات الفنية منذ أكثر من عشرة أعوام بعد أن حصل علي موافقة خطية من السيد طلعت السادات ابن أخو الزعيم الراحل. وموافقة صوتية من السيدة جيهان السادات وأضاف الدغيدي أنه رشح الممثل العالمي نيكولاس كيدج للقيام بدور السادات. ويتردد أن المسلسل لن يخرج للنور بسبب قيام أسرة السادات متمثلة في ابنته رقيية السادات بإقامة دعوي قضائية ضد أنيس الدغيدي.
الكاتبة أميرة أبو الفتوح تقول إنها حصلت علي موافقة خطية من السيد جيهان السادات لكتابة مسلسل يحمل اسم “السادات بطل الحرب والسلام” وأنها اتفقت مع المنتج وائل عبدالله صاحب شركة أوسكار للإنتاج الفني مع شقيقه لؤي علي إنتاج هذا العمل.
أضافت أنني متمسكة بأحقيتي في كتابة مسلسل عن حياة السادات. معتمدة في ذلك علي الموافقة الكتابية التي حصلت عليها من السيدة جيهان السادات. والتي سجلتها بالشهر العقاري وأن معلوماتي مستمدة من كتاب “سيدة من مصر” لجيهان السادات و”البحث عن الذات” عن مذكرات السادات.
أكدت أنه بموجب الموافقة التي حصلت عليها أستطيع منع أي كاتب آخر من كتابة مسلسل عن السادات ويحمل اسم “السادات بطل الحرب والسلام”. بداية من مولد السادات حتي حادث المنصة مروراً بصراعه مع مراكز القوي وحرب أكتوبر ومعاهدة السلام.
يقول السيناريست وائل مصباح عبدالمحسن في أبريل 1998 قابلت رقية السادات لأول مرة وأنا أجمع كل ما كتب ونشر عن السادات. حتي جمعت سيرته الذاتية. والتي شاء القدر أن تكون هي نفسها سيرة مصر في نفس الفترة. ووفقني المولي عز وجل لكتابة عدة حلقات من مسلسل يحكي عن تلك السيرة. وأسميته “رجل سبق عصره” وتقدمت به بمساعدة الفنانة أمينة سالم إلي شركة للإنتاج الفني. وحددت موعداً مع السيدة رقية السادات. وبالفعل تكرمت سيادتها ودعتنا إلي منزلها بجاردن سيتي. وقدمنا لها الحلقات. وتناقشت معي كثيراً في معظم التفاصيل. في جلسة استغرقت عدة ساعات. لتبدي بعدها موافقتها علي ما كتبت وإن كان لها بعض التحفظات وقالت لي: أحس إنك تكتب عن والدك. ولكنها طلبت منا أن يكون هذا المسلسل إنتاجاً مصرياً خالصاً. ولقد رحبنا جميعاً بذلك. فهذا أقل ما نقدمه لهذه الشخصية التي ضحت من أجل مصر بالكثير.
كما طالبتها بأن نرسل نسخاً من العمل إلي السيدة جيهان السادات. بوصفها كبيرة العائلة الآن وأرسلنا نسخ من المسلسل إلي جمال السادات. والذي حملها بدوره إلي والدته والتي كانت في الولايات المتحدة الأمريكية في ذلك الوقت. ثم توجهت إلي مدينة الإنتاج الإعلامي. وقدمنا المسلسل إلي الأستاذ عبدالستار حافظ مدير عام التخطيط الفني والنصوص حتي يتسني لنا إنتاجه بالاشتراك مع المدينة. واتصلت السيدة رقية السادات بالأستاذ عبدالستار لتخبره بموافقتها ومطالبته بالموافقة علي المسلسل. وبدأنا بتجهيز مسابقة لاختيار من يجسد شخصية السادات علي غرار مسابقة العندليب وللأسف المدينة رفضت إنتاج المسلسل حيث كان مقرراً ترشيح ثلاث شخصيات للقيام بالدور عبر مراحله المختلفة. مع اسناد أحدهم لفنان محترف مثل محمود عبدالمغني أو طلعت زين.
أعلن المؤلف وليد يوسف أنه بعد انتهائه من كتابة الجزء الثالث من مسلسل “الدالي”. يعتزم البدء في كتابة مسلسل عن حياة الرئيس الراحل أنور السادات “ويقول وليد إن السبب وراء قراره هو حياة السادات الثرية. والتي يدور حولها جدل شديد ما بين مؤيد ومعارض. كما أن فترة رئاسته كانت فاصلة في الحياة السياسية والاقتصادية في مصر للتحول من الاشتراكية إلي الانفتاح”.
أشار إلي أنه عندما عرض فكرة المسلسل علي المنتج محمد فوزي الذي وافق وتحمس لها. ومصير المسلسل متوقف حالياً علي موافقة أسرة الرئيس الراحل علي المسلسل.
يضيف “بدأت بالفعل في البحث عن وساطات للجلوس مع أسرة الرئيس السادات. لأنه دون موافقتهم لن يخرج المشروع إلي النور. كما أنني سأعتمد علي معلوماتهم في الكتابة والتي لم تذكر في أي كتاب”.
السيناريو الخامس للسيناريست محسن الجلاد حيث أعلن الجلاد عن كتابة الحلقات الأخيرة من مسلسله “السادات بطل الحرب والسلام”. مستعيداً محطات أساسية من حياته الشخصية والسياسية. وأوضح أن العمل ستنتجه شركة إنتاج كبري ونحن في مرحلة البحث عن الأبطال والمخرج المناسبين.
قال الجلادد إنه اختار عنوانين مبدئيين للعمل “السادات بطل الحرب والسلالم” و”السادات زعيم عشق تراب مصر”. علي أن يقدم في هذه الدراما معلومات كثيرة عن الرئيس المصري الراحل. لم تنشر سابقاً. وأكد أن المسلسل سيبدأ من حفلة تخرج السادات من الكلية الحربية وينتهي مع وفاته. أما بالنسبة إلي ميزانية المسلسل. فقال إن الشركة رصدت حوالي 25 مليون جنيه “4 ملايين ونصف مليون دولار تقريبا”. “لأن العمل سيصور بأسلوب سينمائي بين مصر وكامب ديفيد وبلاد الشام”. ورشح الفنان محمود عبدالمغني لتجسيد السادات. وجار الآن البحث عن مخرج للعمل بعد اعتذار السوري حاتم علي.
عن حقوق ورثة الرئيس الراحل يقول الجلاد “إن القانون حسم هذه الاشكالية بتأكيده عدم وجود ورثة للشخصيات العامة. وبذلك يكفل للمبدع حرية التناول بمختلف وجهات النظر دون أن يكون لأحد الحق في منعه”. ويشير الجلاد إلي اعتماده في عمله علي جميع ما كتب عن السادات من كتب ومقالات مصرية وعربية وأجنبية. إضافة إلي اعتماده علي شخصية مقربة جداً من الرئيس السادات تتحدث عنه لأول مرة رفض الافصاح عنها. ويبدأ المسلسل من يوم تخرجه في الكلية الحربية حتي استشهاده وتدور أحداث المسلسل في 30 حلقة.





